البغدادي

198

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأبغض الضّيف ما بي جلّ مأكله * إلّا تنفّجه عندي إذا قعدا ما زال ينفج كتفيه وحبوته * حتّى أقول : لعلّ الضّيف قد ولدا ووجه تلقيب اللعين بهذا على ما رواه صاحب زهر الآداب ، قال : سمعه عمر ابن الخطّاب ينشد شعرا ، والناس يصلّون ، فقال : من هذا اللّعين ؟ ! فعلق به هذا الاسم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة « 1 » : ( الوافر ) 195 - لميّة موحشا طلل قديم على أنّهم استشهدوا به لتقدّم الحال على صاحبها المنكّر . وفيه ما بيّنه الشارح المحقّق . قال ابن الحاجب في أماليه على أبيات المفصّل : يجوز أن يكون موحشا حالا من الضمير في لميّة ؛ فجعل الحال من المعرفة أولى من جعلها من النكرة متقدّمة عليها ، لأنّ هذا هو الكثير الشائع ، وذلك قليل ، فكان أولى . وممن استشهد بهذا البيت ، على ما ذكره الشارح ، ابن جنّي في « شرح الحماسة » عند قوله « 2 » : ( الطويل )

--> - والحماسة برواية الجواليقي ص 628 . يقول لا أبغض الضيف لكثرة ما أكل من طعام ؛ ولكن لتنفجه - لتوسعه في جلوسه - حولي وإرخاء حبوته . ( 1 ) اختلفت رواية هذا الشاهد النحوي عند علماء النحو فهي مرة " لمية " . على أنه لذي الرمة ، يتغزل بحبيبته مية . وهو عند بعضهم " لعزة " على أنه لكثير عزة . وعند بعضهم من الوافر ، وعند البعض الآخر من مجزوء الوافر ؛ برواية : * لمية موحشا طلل * وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لكثير عزة في ديوانه ص 506 ؛ وشرح التصريح 1 / 375 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 21 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 249 ؛ والكتاب 2 / 123 ؛ ولسان العرب ( وحش ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 163 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 147 ؛ وأوضح المسالك 2 / 310 ؛ والخصائص 2 / 492 ؛ وشرح الأشموني 1 / 247 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1664 ؛ وشرح قطر الندى ص 236 ؛ ولسان العرب ( خلل ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 85 ، 2 / 436 ، 659 . ( 2 ) هو الشاهد رقم / 159 / من شواهد هذا الجزء .